محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي

90

بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود

أبو الليث ( 1 ) قول زفر ( 2 ) في مسائل ( 3 ) . وإن اختلف المتأخرون أخذ بقول واحد ، فلو لم يوجد من المتأخرين يجتهد برأيه ، إذا كان يعرف وجوه الفقه ويشاور أهله ( 4 ) . ولا يجوز له الإفتاء بالقول المهجور لجرّ منفعة ولا خرّجوا عليه ديناً انتهى . وفي الحاوي القدسي ( 5 ) : إن الإمام إذا كان في جانب وهما في جانب ، فالأصح أن الاعتبار لقوة المدرك ( 6 ) انتهى .

--> ( 1 ) أبو الليث : هو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه أبو الليث المعروف بإمام الهدى ، له تفسير القرآن والنوازل والفتاوى ، وخزانة الفقه وبستان العارفين ، توفي سنة 393 ه‍ وقيل غير ذلك ، انظر سير أعلام النبلاء 16 / 322 - 323 ، الجواهر المضية 3 / 544 . ( 2 ) هو زفر بن الهذيل بن قيس المصري صاحب أبي حنيفة وكان أقيس أصحابه ، وقد جمع بين العلم والعبادة وكان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي ، توفي سنة 158 ه - ، انظر سير أعلام النبلاء 8 / 35 ، الانتقاء ص 335 ، الجواهر المضية 2 / 207 ، الفوائد البهية ص 132 . ( 3 ) ورد كلام صاحب التتارخانية في رسم المفتي 1 / 27 ، وانظر الفتاوى الهندية 3 / 312 . ( 4 ) ورد كلام صاحب التتارخانية : [ وإن اختلف . . . أهله ] في رسم المفتي 1 / 33 . ( 5 ) الحاوي القدسي في الفروع لجمال الدين أحمد بن محمد بن نوح الغزنوي الحنفي ، المتوفى في حدود سنة 600 ه - ، وإنما قيل فيه القدسي لأنه صنفه في القدس ، وقد جعله على ثلاثة أقسام قسم في أصول الدين ، وقسم في أصول في الفقه ، وقسم في الفروع ، وأكثر فيه من ذكر الفروع المهمة ، انظر كشف الظنون 1 / 490 ، معجم المؤلفين 1 / 301 . ( 6 ) قول صاحب الحاوي القدسي : [ والأصح أن الاعتبار لقوة المدرك ] هذا في حق المجتهد لأن اعتبار قوة الدليل شأن المفتي المجتهد فصار فيما إذا خالف الصاحبان الإمام ثلاثة أقوال : الأول اتباع قول الإمام بلا تخيير ، الثاني التخيير مطلقاً ، الثالث وهو الأصح التفصيل بين المجتهد وغيره وبه جزم قاضي خان ، انظر الفتاوى الهندية 3 / 310 ، رسم المفتي 1 / 26 - 27 ، = = الدرّ المختار 1 / 70 - 71 ، حاشية ابن عابدين 1 / 70 - 71 ، 5 / 360 - 361 ، المذهب عند الحنفية ص 87 .